تكتيك
فترة المنتخبات ليست راحة حقيقية لأرسنال
كثرة الاستدعاءات الدولية جعلت التوقف الحالي مرحلة حساسة جدا بالنسبة إلى ميكيل أرتيتا وفريقه.
بالنسبة إلى كثير من الأندية، فترة التوقف الدولي تعني بعض الهدوء. أما بالنسبة إلى أرسنال، فهي تبدو أقرب إلى اختبار إداري معقد. التحديث الرسمي الأخير من النادي يوضح أن عددا كبيرا من لاعبي الفريق الأول مع منتخباتهم، وهذا وحده يكفي ليجعل هذه الفترة مختلفة تماما عما تبدو عليه من الخارج.
المسألة ليست سلبية بالكامل، لأن كثرة الاستدعاءات تعكس جودة التشكيلة وقيمة اللاعبين. لكن المشكلة تكمن في التوقيت. أرسنال يدخل مرحلة من الموسم لا تحتمل كثيرا من التراجع في الإيقاع، ومع وجود مباريات قوية في الأفق، يصبح أي خلل في اللياقة أو الانسجام أكثر تأثيرا من المعتاد. أرتيتا لا يفقد اللاعبين فقط لبضعة أيام، بل يفقد أيضا القدرة المباشرة على التحكم في دقائقهم وأحمالهم وطريقة استخدامهم.
وهذا ما يجعل العودة من التوقف مسألة حساسة. ليس كل لاعب يعود بنفس المستوى البدني أو الذهني، وبعضهم قد يعود مرهقا أو بحاجة إلى استشفاء أو إعادة دمج سريعة داخل أسلوب الفريق. هنا تظهر قيمة العمل الفني الحقيقي، لأن أرسنال لن يحتاج فقط إلى لاعبين جاهزين، بل إلى فريق متصل بإيقاعه من جديد بسرعة كبيرة.
الخبر مهم أيضا لأن الجدول المقبل لا يبدو مريحا. أرسنال يحتاج إلى استئناف قوي، لا إلى فترة تذبذب جديدة. ولهذا فإن هذا النوع من الأخبار، رغم أنه لا يبدو صاخبا، قد يكون مؤثرا جدا على شكل الأسابيع التالية.
لماذا هذا الخبر مهم؟
- لأن عددا كبيرا من لاعبي الفريق بعيدون مع المنتخبات.
- ولأن الجهاز الفني يفقد السيطرة المباشرة على الأحمال والدقائق.
- ولأن العودة السريعة إلى الإيقاع ستكون ضرورية جدا.
لهذا لا يمكن اعتبار هذه الفترة مجرد توقف عادي. إنها جزء خفي من الموسم قد يترك أثرا واضحا لاحقا. وإذا عاد أرسنال من هذه المرحلة بشكل جيد، فسيبدو الأمر عاديا. أما إذا ظهرت المشاكل بعد العودة، فسيتم النظر إلى هذا التوقف على أنه لحظة حساسة بالفعل.

التعليقات
تظهر التعليقات فورًا.
جارٍ تحميل التعليقات...